الشيخ محمد علي الأراكي
234
كتاب الطهارة
يصح بعد الانقطاع وقبل الاغتسال أو لا يصح فتعمّد البقاء على حدث الحيض يكون كتعمّده على حدث الجنابة . المشهور الثاني وذهب صاحب المدارك والأردبيلي - قدّس سرّهما - إلى الأوّل ، والأقوى هو المشهور لورود النص على أنّها « إن طهرت بليل ثمّ توانت أن تغتسل حتى أصبحت فعليها قضاء ذلك اليوم » « 1 » وضعف السند لو كان منجبر بالشهرة ، وقد يستدل للمشهور بأنّ حدث الحيض أشدّ منافاة للصوم من حدث الجنابة ألا ترى عدم بطلان الصوم بحدوث الجنابة القهرية في أثناء النهار وبطلانه بطروّ الحيض كذلك . وفيه مع كونه قياسا أنّ عدم مجامعة الحيض في حال استمرار الدم مع الصوم مسلَّم ولكنّه غير ملازم مع عدم مجامعته بعد الانقطاع ومورد القياس هو الأوّل ، ومحل الكلام هو الثاني . مسألة : لا إشكال في حرمة اللبث عليها في سائر المساجد ومطلق الدخول حتّى الاجتياز في المسجدين الحرامين إنّما الكلام في أنّ المراد من الاجتياز المجوّز في سائر المساجد هل هو خصوص ما لو كان الدخول من باب والخروج من آخر كما اختاره شيخنا المرتضى - قدّس سرّه - أو يعم ما لو كان كل منهما من باب واحد كما رجّحه المحقّق الخراساني - قدّس سرّه - في فقهه لا يبعد ترجيح الأوّل لأنّه المتبادر من لفظ * ( « عابِرِي سَبِيلٍ » ) * الواقع في الآية ولفظ الاجتياز الواقع في النص . ولو حاضت في أحد المسجدين تيمّمت لأجل الخروج للنص الدالّ على ذلك وقيده في العروة بعدم أقصرية زمان الخروج أو مساواته لزمان التيمّم ، ولا بأس به ولا يتعدّى الحكم إلى ما لو اضطرت إلى اللبث في سائر المساجد إذ مع استمرار
--> « 1 » - الوسائل : ب 21 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم .